الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

310

معجم المحاسن والمساوئ

نهار ذلك اليوم فحمد اللّه وأثنى عليه ثناء لم يتوجّه إليه غيره ، فكان ما حفظ من ذلك : الحمد للّه الّذي جعل الحمد من غير حاجة منه إلى حامديه - إلى أن قال - : وقال تعالى : فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا : لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ ، أفتدرون الاستكبار ما هو ؟ هو ترك الطاعة لمن أمروا بطاعته والترفّع على من ندبوا إلى متابعته ، والقرآن ينطق من هذا عن كثير إن تدبّره متدبر زجره ووعظه ، واعلموا أيّها المؤمنون أنّ اللّه عزّ وجلّ قال : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أتدرون ما سبيل اللّه ومن سبيله ومن صراط اللّه ومن طريقه ؟ أنا صراط اللّه الّذي من لم يسلكه بطاعة اللّه فيه هوى به إلى النار ، وأنا سبيله الّذي نصبني للاتّباع بعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنا قسيم الجنّة والنار ، وأنا حجّة اللّه على الفجّار ونور الأبرار » . الاستكبار عن الدعاء : 1 - الوسائل ج 4 ص 1083 : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ قال : هو الدعاء » . وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول - في حديث - : « إنّ الدعاء هو العبادة ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ وقال : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » . النوع الثاني : بمعنى الاستكبار بالنسبة إلى غيره ، ويلازمه الاستضعاف والتجاوز والتعدّي إلى حقوق الناس .